Monday, December 14, 2020

تساؤلات في صميم القدر



 

تساؤلات في صميم القدر


     جلست على كرسي بين أشجار النخيل، تنظر لامتداد البحر أمامها، وطيور النحام مجتمعة على الشاطئ. امتداد البحر وزُرقة السماء الصافية، جعل ذلك الضيق الجاثم على صدرها يتسع شيئاً فشيئا حتى رحل. لم تكن تعلم أن اختبارات الدنيا قاسية إلى هذا الحد، الذي يجعلها تشعر بالوحدة وسط حشود الناس وفُسحة الحياة.

    كانت تتساءل دائماً بصمت في قلبها، تلك العضلة المليئة بالحياة، بالمشاعر والحكايات. تتساءل: عن حكمة التأخير لكل شيء في حياتها، تُردد باسم الله الحكيم العليم، تهدّأ عاصفة التساؤلات التي أخذت تشتد مع الأيام. رغم إيمانها بالله وقدرته، إلا أن شدة الابتلاءات، أخذت تُفكك روابط الإيمان المُنعقدة على قلبها! تحاول جاهدةً بالدعاء والصبر تثبيتها.

     أخذت الأسئلة تنسل شيئاً فشيئا من تلك الروابط المُنفكة اهتراءً من شدّة الألم، فالزمان يمضي بلا توقف، والشباب يرحل بلا عودة، ولازالت الأمنيات تصطف في طريق تحقيقها مزدحمة على عتبات باب الأمل. كانت تلك الأسئلة العاصفة تعصر القلب، حتى بدا أفق السماء يتلون بألوان الغروب والشمس تُعلن رحيلها بخجل وسط الغيوم المُتفرقة في موضع الغروب.

    



    




No comments:

Post a Comment

عامود 20 - قصة قصيرة

       في مدينتي الصحراوية في قلب الجزيرة العربية ولدت عام  1983 . ومنذ أن وُجدت على هذه الدُّنيا لم يتغير طولي، الذي يصل إلى أكثر من  6  أم...