طابور سيارات طويل، وفي كُل سيارة أطفال تحملهم مشاعر الفرح بعيداً عن أخبار الوباء الذي جعلهم بين الجدران الأربعة لمدة عام ونصف. كانت فكرة الاستمتاع مع صغار العائلة، فكرةً تحمل مشاعر الزمن الجميل، زمن النعم التي لا تُعد ولا تُحصى، وكم كانت يسيرةً آنذاك، قبل أن يُعلن عن دخول الوباء إلى البلاد. رغم الكمامات التي علت الوجوه، والأيادي التي أخذت في كل خطوة نصيبها من التعقيم، إلا أن شعور الحياة الطبيعية كان عامراً في أرجاء مركز عبدالله السالم الثقافي.
في كل بُقعة من أرجاء المركز عائلة، يقفز أطفالها بين الألعاب التعليمية ومشاهد البرامج الثقافية مع كل تُحفة علمية أو تجربة مسلية. نشاط الأطفال أهدى القلوب على أرض المتحف شُحنات أمان ورضا رغم ما يعم العالم من فوضى الوباء. كم جميل أن ترى الأطفال يمرحون ويتعلمون من الحياة رغم صعوبة الزمان الذي يمرون به! منظر العائلات كان الجزء الأهم الذى رسى في وجدان الذاكرة، ليُحيي نعمة الانتماء والاحتفاء.
نعم الله علينا كثيرة، تأمل للطفل الذي يولد، لتلك الروح التي احتواها الجسد،الذي اختيرت له إلى أجل مسمى. جاءت تؤدى دورها على الأرض. تلك الأجساد الحاضنة في ذاتها تحتاج إلى المجتمع الحاضن بكل مافيه من أمان وحُب، إلى مجتمع العائلة، كما يحتوي يوم الجُمعة في هدوءه وبركته سائر الأيام.
No comments:
Post a Comment